تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الوحي ثمّ سمعناه يقول : وعليه السّلام ورحمة اللّه . ثمّ قال : هذا جبرئيل يقرئني من خبيب السّلام . ثمّ دعوا أبناء من قتل ببدر فوجدوهم أربعين غلاما فأعطوا كلّ غلام رمحا ثمّ قالوا : هذا الذي قتل آباءكم فطعنوه برماحهم . . ثمّ طعنه أبو سروعة حتى أخرجه من ظهره ، فمكث ساعة يوحّد اللّه ويشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . قال : وكان زيد محبوسا في الحديد عند آل صفوان بن اميّة ، وكان يصوم بالنهار ويتهجّد بالليل ، ولا يأكل من ذبائحهم فأرسل إليه صفوان : فما تأكل من الطعام ؟ قال : لست آكل ممّا ذبح لغير اللّه ، ولكنّي أشرب اللبن ، فأمر له صفوان بعسّ من لبن عند إفطاره فيشرب منه . وخرج به غلام صفوان نسطاس إلى التنعيم ، وخرجوا بخبيب في يوم واحد ، فالتقيا فالتزم كلّ منهما صاحبه وأوصى كلّ واحد منهما صاحبه بالصبر على ما أصابه ثمّ افترقا ، ورفعوا لزيد جذعا ، فقال : اصلّي ركعتين ، فصلّى ركعتين ، ثمّ حملوه على الخشبة ثمّ جعلوا يقولون له : ارجع عن دينك المحدث واتّبع ديننا ونرسلك ! قال : لا واللّه لا أفارق ديني أبدا . فقالوا له : أيسرّك أنّ محمّدا في أيدينا مكانك وأنت في بيتك ؟ قال : ما يسرّني أنّ محمّدا اشيك بشوكة وأنّي في بيتي ! ثمّ ولي نسطاس قتله « 1 » .

سريّة الجهني إلى اللحياني :

روى الواقدي : أن بني لحيان من هذيل كانوا قد نزلوا في عرنة ( بقرب عرفة من مكة ) وما حولها . وبلغ رسول اللّه أن قائدهم سفيان بن خالد قد جمع
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 357 - 362 .