تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الجموع له وقد ضوى إليه بشر كثير من أفناء الناس . فروى عن عبد اللّه بن أنيس الجهني : أن رسول اللّه دعاه ( في أوائل المحرّم للسنة الرابعة للهجرة « 1 » ) وأخبره الخبر وأمره أن ينبعث إليه وحده ليقتله . قال ابن أنيس : وكنت لا أهاب الرجال ، ولكنّي لم أكن أعرفه فقلت : يا رسول اللّه ما أعرفه فصفه لي . فقال رسول اللّه : انك إذا رأيته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان ! فقلت : يا رسول اللّه ما فرقت من شيء قط . فقال : بلى تلك آية لك أن تجد له قشعريرة إذا رأيته ! فاستأذنت النبيّ أن أقول ما شئت . فقال : قل ما بدا لك : وانتسب إلى خزاعة . قال : فأخذت سيفي لم أزد عليه ، وخرجت أمشي على رجلي يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم فأخذت على الطريق حتى انتهيت إلى قديد ، فوجدت بها خزاعة كثيرا وانتسبت إليهم ، وكنت ماشيا فعرضوا عليّ أن يحملوني ويصحبوني فلم أرد ذلك . وخرجت أمشي حتى خرجت على عرنة فجعلت اخبر من لقيت أني أريد سفيان بن خالد لأكون معه ، حتى إذا كنت ببطن عرنة وقد دخل وقت العصر فلقيته يمشي وهو يتوكأ على عصا ووراءه الأحابيش ومن استجلب وضوى إليه ، فلما رأيته هبته على النعت الذي نعته لي رسول اللّه ، فقلت في نفسي : صدق اللّه
هامش
( 1 ) روى ابن إسحاق هذه السرية بلا تاريخ 4 : 267 ، وانما رواها الواقدي مضطربا في تاريخها : فذكرها في فهرسه للمغازي والسرايا في مقدمة كتابه : 3 تارة : على رأس خمسة وثلاثين شهرا . وأخرى : 4 في المحرم سنة ست . ثم ذكر التفصيل على التاريخ الثاني : على رأس أربعة وخمسين شهرا : 531 . بينما ذكر في غزوة الرجيع : 354 : أن قتل عاصم بن ثابت كان انتقاما لقتل سفيان بن خالد ، وهذا يرجّح التاريخ الأول : 35 شهرا . كما ذكرها المسعودي كذلك في التنبيه والاشراف : 212 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 397 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي