تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

قصاص الحارث بالمجذّر :

قال ابن هشام : كان المجذّر بن ذياد قتل سويد بن الصامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج ، فلمّا كان يوم أحد طلب الحارث بن سويد غرة المجذّر بن ذياد ليقتله بأبيه فقتله « 1 » . قال : فبينا رسول اللّه في نفر من أصحابه إذ خرج الحارث بن سويد من بعض حوائط المدينة ، فأمر رسول اللّه عثمان بن عفّان - أو بعض الأنصار - فضرب عنقه « 2 » .
هامش
- عديّ وردّ الرسول فيه عليه ، فيجبر بهذا كسره بذلك ، ولعلّه يدرك كذلك فضل ما وسم به الرسول عمل ابن عدي . بل وفي هذا أيضا ردّت عليه الآيات إذ قالت :فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، وإذا كان المشيرون والمشاورون هؤلاء فليس لهم العزم بلفَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ، آل عمران : 159 ، وقال الواقدي : أمره أن يشاورهم في الحرب وحده ، وكان لا يشاور أحدا إلّا في الحرب - مغازي الواقدي 1 : 324 . ( 1 ) ابن هشام 2 : 67 . ( 2 ) ابن هشام 3 : 95 . ونقل الواقدي تفصيل قصّة قتل المجذّر بن ذياد لسويد بن الصامت قال : جاء حضير الكتائب إلى أبي لبابة بن عبد المنذر وخوّات بن جبير وسويد بن الصامت فقال لهم : تزوروني فأنحر لكم وأسقيكم وتقيمون أيّاما . فقالوا : نأتيك يوم كذا وكذا . فلمّا كان ذلك اليوم جاءوه فنحر لهم جزورا فأقاموا عنده ثلاثة أيّام حتى تغيّر اللحم فقالوا : نرجع إلى أهلنا . وكان سويد شيخا كبيرا وكان حضير قد سقاهم خمرا فخرج أبو -