تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
هامش
- لبابة وخوّات يحملان سويدا من الثمل حتى كانوا قريبا من بني غصينة تجاه بني سالم ، فجلس سويد يبول وهو سكران ، فبصر به انسان من الخزرج ، فذهب إلى المجذّر بن ذياد وقال له : هذا سويد ثمل أعزل لا سلاح معه ( وكان سويد قد قتل معاذ بن عفراء ) فخرج المجذّر مصلتا سيفه ، فلمّا رآه أبو لبابة وخوّات وهما أعزلان لا سلاح معهما فانصرفا سريعين ، وثبت سويد لا حراك به ، فوقف عليه المجذّر وقال : قد أمكن اللّه منك ! فقال : ما تريد منّي ؟ قال : أقتلك ، فقتله ، فكان قتله هو الذي هيّج وقعة بعاث . فلمّا قدم رسول اللّه المدينة أسلم المجذّر والحارث بن سويد وشهدا بدرا ، وجعل الحارث يطلب مجذّرا ليقتله بأبيه فلم يقدر عليه يومئذ . فلمّا كان يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه . ونظر إليه خبيب بن يساف فجاء إلى النبيّ فأخبره . ولمّا رجع الرسول من حمراء الأسد أتاه جبرئيل عليه السّلام فأخبره : أنّ الحارث بن سويد قتل مجذّرا غيلة وأمره بقتله . وكان رسول اللّه يأتي قباء كلّ سبت واثنين ، وركب إليه في اليوم الذي أخبره جبرئيل - وكان يوما حارّا لا يذهب فيه إلى قباء - فلمّا دخل رسول اللّه مسجد قباء صلّى فيه ، وسمعت الأنصار فجاءت تسلّم عليه ، فجلس رسول اللّه يتحدّث ويتصفّح الناس حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورّسة ( أي مصبوغة بالورس وهو نبات أصفر كان يصبغ به ) ، فلمّا رآه رسول اللّه دعا عويم بن ساعدة فقال له : قدّم الحارث بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بمجذّر بن ذياد فإنّه قتله يوم أحد . فأخذه عويم ، فقال الحارث : دعني اكلّم رسول اللّه . ونهض رسول اللّه يريد أن يركب ودعا بحماره ، فجعل الحارث يقول : قد واللّه قتلته يا رسول اللّه ، واللّه ما كان قتلي إيّاه رجوعا عن الإسلام ولا ارتيابا فيه ، ولكنّه حميّة الشيطان وأمر وكلت فيه إلى نفسي ، وإنّي -