أحكام الإرث :
روى الواقدي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا قتل سعد بن الربيع بأحد . . . جاء أخو سعد بن الربيع فأخذ ميراثه ، وكان لسعد ابنتان وكانت امرأته حاملا ، وكان المسلمون يتوارثون على ما كان في الجاهليّة ولم تنزل الفرائض .
وكانت امرأة سعد امرأة حازمة ، فدعت رسول اللّه وطبخت لحما وخبزا ، وكانت بموضع الأسواق .
فبينا نحن جلوس عند النبيّ ونحن نذكر وقعة أحد ومن قتل من المسلمين ، إذ قال لنا رسول اللّه : قوموا بنا ، فقمنا معه ونحن عشرون رجلا - بينما أعدّت طعاما بقدر ما يأكل رجل واحد أو اثنان - حتى انتهينا إلى الأسواق . . . فنجدها قد رشّت ما بين نخلتين أو نخيل صغار وطرحت خصفة « 1 » بلا بساط ولا وسادة ، فجلسنا .
وعاد رسول اللّه يحدّثنا عن سعد بن الربيع ويترحّم عليه ويقول : لقد رأيت الأسنّة شرعت إليه يومئذ حتّى قتل . وسمعن النسوة فبكين ، ودمعت عينا
هامش
- أتوب إلى اللّه وإلى رسوله ممّا عملت ، واخرج ديته ، وأصوم شهرين متتابعين واعتق رقبة وأطعم ستين مسكينا ( ممّا يدلّ على تشريع هذه من قبل ) وجعل يمسك بركاب رسول اللّه ، وكان بنو المجذّر حضورا لا يقولون شيئا ولا يقول لهم رسول اللّه شيئا ، حتى إذا استوعب الحارث كلامه فقال لعويم : قدّمه يا عويم فاضرب عنقه . وركب رسول اللّه .
وقدّمه عويم على باب المسجد فضرب عنقه - 1 : 303 - 305 .
وهو أوّل قصاص بين المسلمين قصّ خبره في السيرة .
( 1 ) خصفة : حصير من الخوص .