هامش
- فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك وتخبره بما صنع . فأرسل إليها : إنّي لأستحي للمرأة أن لا تزال تجرّ ذيولها تشكو زوجها ! وقال : أقني حياءك ، فما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كلّ يوم تشكو زوجها ! فأرسلت إليه مرّات ، كلّ ذلك يقول لها ذلك ! فلمّا كان في الرابعة أرسلت إليه ؛ أن قد قتلني ! فلمّا كان ذلك دعا عليّا عليه السّلام وقال له : خذ السيف واشتمل عليه ، ثمّ ائت بنت ابن عمّك فخذ بيدها ، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف ! فدخل عليّ عليها فأخذ بيدها وجاء بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء ! فاستعبر رسول اللّه وبكى وأدخلها منزله ، فكشفت عن ظهرها فأرته ظهرها ! فلمّا أن رأى ما بظهرها قال - ثلاث مرّات - ما له قتلك ؟ ! قتله اللّه !
وكان ذلك يوم الأحد ، وبات عثمان ملتحفا بجاريتها ! فمكثت الاثنين والثلاثاء ، وماتت في اليوم الرابع . فلمّا حضر أن يخرج بها ( الخروج بها ) أمر رسول اللّه فاطمة عليها السّلام فخرجت ومعها نساء المؤمنين . وخرج عثمان يشيّع جنازتها ! فلمّا نظر إليه النبيّ قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها . أو قال : من ألمّ بجاريته الليلة فلا يشهد جنازتها . قال ذلك ثلاثا ، فلم ينصرف ، فقال في الرابعة : لينصرفنّ ، أو لاسميّن باسمه ! أو :
ليقومن أو لاسمين باسمه واسم أبيه ! فأقبل عثمان متوكئا على ( مهين ) مولى له ممسكا ببطنه فقال : يا رسول اللّه إنّي أشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف ؟ ! فقال : انصرف !
وخرجت فاطمة ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة - الخرائج والجرائح 1 : 94 - 96 . وفروع الكافي 3 : 251 . وفي التهذيب 3 : 333 . ويخلو الخبران عن اسمها ولكنّها أمّ كلثوم التي تزوّجها عثمان بعد وفاة أختها السابقة رقيّة . ولم يسمّها المجلسي ولكنّه أورد الخبرين ضمن أخبار رقيّة ، وليست هي .
وقد تعرّض العلّامة الأميني لأخبار زواج عثمان برقيّة وأمّ كلثوم ووفاتهما ومتع النبيّ إيّاه من تشييعها أو النزول في قبرها لدفنها ، من أرادها فليراجعها بعنوان : الخليفة في ليلة وفاة -