كادت تهدّ من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردي بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ولا خرق معازيل « 1 »
فظلت عدوا أظنّ الأرض مائلة * لمّا سموا برئيس غير مخذول
وقلت : ويل ابن حرب من لقائكم * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل « 2 »
إني نذير لأهل البسل ضاحية * لكل ذي إربة منهم ومعقول « 3 »
من جيش أحمد لا وخش تنابلة * وليس يوصف ما أثبتّ بالقيل « 4 »
فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه « 5 » .
هامش
( 1 ) تردي : تسرع . التنابلة : القصار الضعاف . معازيل : الأعزل من السلاح .
( 2 ) تغطمطت : ماجت . الجيل : الخيل .
( 3 ) البسل : الشجاعة .
( 4 ) الوخش : الأوباش .
( 5 ) إعلام الورى 1 : 184 وروى بيتين من الشعر . وروى ابن إسحاق في السيرة 3 : 108 خبر معبد الخزاعي هنا ، وكرّر ذكره ومروره بالرسول والمسلمين في بدر الصفراء ( الموعد ) وبيتين من شعر آخر له 3 : 221 . وكذلك الواقدي في المغازي 1 : 339 و 389 فهل تكرّر دوره المشابه ؟
وروى ابن إسحاق في السيرة 3 : 108 عن عبد اللّه بن أبي بكر قال : إنّ أبا سفيان ومن معه لمّا كانوا بالروحاء قالوا : أصبنا حدّ أصحابه وأشرافهم وقادتهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم ! لنكرّنّ على بقيّتهم فلنفرغنّ منهم . وأجمعوا على الرجعة إلى رسول اللّه وأصحابه - 3 : 108 .
قال ابن إسحاق : وكان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوّال ، فلمّا كان الغد يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوّال ، أذن مؤذّن رسول اللّه في الناس بطلب العدو ، وأن : لا يخرجنّ معنا أحد إلّا أحد حضر يومنا بالأمس ! فخرج رسول اللّه حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال ( 14 كيلومترا تقريبا ) فأقام بها الاثنين -