ونقل الطبرسي في « إعلام الورى » عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي قال :
ودنت امرأة من بني النجار قد قتل أبوها وأخوها وزوجها مع رسول اللّه ، دنت من رسول اللّه والمسلمون قيام على رأسه فقالت لرجل منهم : أحيّ رسول اللّه ؟ قال : نعم ، قالت : أستطيع أن أنظر إليه ؟ قال : نعم ، فأوسعوا لها فدنت منه وقالت : كل مصيبة بعدك جلل ! وانصرفت « 1 » .
هامش
- اللّه : لم قلت هذا ؟ قالت : يا رسول اللّه ذكرت يتم بنيه فراعني . فدعا رسول اللّه لولده أن يحسن عليهم الخلف . وقال : إنّ للزوج من المرأة مكانا ما هو لأحد ! 1 : 291 - 292 .
( 1 ) إعلام الورى 1 : 183 وروى ابن إسحاق في السيرة 3 : 105 بسنده عن سعد بن أبي وقّاص قال : ان امرأة من بني دينار قد أصيب أبوها وأخوها وزوجها مع رسول اللّه بأحد ، فلما نعوا لها قالت : فما فعل رسول اللّه ؟ قالوا : يا أم ( فلان ) هو بحمد اللّه كما تحبّين . قالت :
أرونيه أنظر إليه . فأشاروا إليه ، فلما رأته قالت له : كل مصيبة بعدك جلل ، تريد : صغيرة - 3 : 105 .
وقال الواقدي : إن السميراء ( وفي شرح النهج 15 : 37 : السمراء ) بنت قيس من بني دينار أصيب ابناها ( من زوجيها ) : سليم بن الحارث والنعمان بن عبد عمرو ، أصيبا مع النبيّ بأحد ، فلما خرجت ونعيا لها قالت : ما فعل رسول اللّه ؟ قالوا : هو بحمد اللّه صالح على ما تحبّين . قالت : أرونيه انظر إليه . فأشاروا لها إليه ، فلما رأته قالت له : يا رسول اللّه ، كل مصيبة بعدك جلل .
ثمّ خرجت ببعير إلى أحد فحملت ابنيها إلى المدينة ، فلقيتها عائشة فقالت لها : ما وراءك ؟ قالت : أما رسول اللّه فبخير بحمد اللّه ، واتّخذ اللّه من المؤمنين شهداء ! فقالت لها عائشة : فمن هؤلاء معك ؟ قالت : ابناي 1 : 292 .
وقال : وكانت عائشة قد خرجت مع نسوة تستروح الخبر ، ولم يضرب الحجاب يومئذ ، -