هامش
- الجرحى ، وأم أيمن تسقي الجرحى .
ورأت فاطمة الذي بوجه رسول اللّه فاعتنقته وجعلت تمسح الدم عن وجهه ، ورسول اللّه يقول : اشتدّ غضب اللّه على قوم أدموا وجه رسوله ! وقال علي عليه السّلام لفاطمة : أمسكي هذا السيف غير ذميم ، وذهب يأتي بماء من المهراس ( اسم لنقر كبار وصغار يجتمع فيها ماء المطر في أقصى شعب أحد ، كما في وفاء الوفاء 2 : 79 عن المبرّد ) فأتى بماء في مجنّته ( الترس ) فمضمض منه فاه ليغسل به الدم من فيه ، وغسلت فاطمة الدم عن أبيها ، وعليّ يصبّ عليها الماء بالمجن ( الترس ) . . . وجعل النبيّ يقول : لن ينالوا منّا مثلها حتى تستلموا الركن !
ولمّا رأت فاطمة أنّ الدم لا يرقأ أخذت قطعة حصير - أو صوفة - فأحرقته حتى صار رمادا ثمّ ألصقته بالجرح فاستمسك الدم 1 : 249 و 250 .
ولكنّ المفيد في الإرشاد قال : لمّا انصرف النبيّ إلى المدينة استقبلته فاطمة عليها السّلام ولحقه أمير المؤمنين وقد خضّب الدم يده إلى كتفه ومعه ذو الفقار فناوله فاطمة وقال لها : خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم . . . وقال رسول اللّه : خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه ، وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش . الإرشاد 1 : 89 ، 90 .
اللّهم إلّا أن تكون قد حضرت أحدا مع النساء ثمّ رجعت قبل انصراف المسلمين فاستقبلتهم .
وقد قال الواقدي قبل ذلك : وكان سالم مولى أبي حذيفة ( ابن المغيرة المخزومي ) يغسل الدم عن وجه رسول اللّه وهو يقول : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى اللّه 1 : 245 .
وكأنّ الرواة رأوا مولى أبي حذيفة أولى برسول اللّه من ابنته فاطمة عليها السّلام !
هذا بالإضافة إلى ما رووه أنّه قال لعليّ عليه السّلام : إن كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت والحارث بن الصمّة وسهل بن حنيف وسيف أبي دجانة غير مذموم 1 : -