تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هامش
- جلد به الأرض ثم ذبحه بسيفه ثم انصرف إلى رسول اللّه 1 : 252 و 253 . وأقبل رجل من بني عامر بن لؤي يجرّ رمحا له على فرس كميت أغر مدجّجا بالحديد يصيح : أنا أبو ذات الودع ، دلوني على محمد ! فضرب طلحة بن عبيد اللّه عرقوب فرسه فانكسع الفرس ثم تناول برمحه عينه فوقع يخور بدمه كما يخور الثور . وضرب ضرار بن الخطاب الفهري طلحة بن عبيد اللّه على رأسه ضربتين إقبالا وإدبارا ، ونزف منهما الدم حتى غشي عليه . فروى عن أبي بكر قال : جئت إلى النبيّ يوم أحد فقال لي : عليك بابن عمّك ! فأتيت طلحة وقد نزف منه الدم حتى غشي عليه فجعلت أنضح على وجهه الماء حتى أفاق 1 : 255 . إذن فلم يكن أبو بكر حاضرا لدى رسول اللّه وإلّا لما كان يغفل عن حال ابن عمّه طلحة ، وإنّما هو ابن عمّه لأنّهما تيميّان ، وليس ابن عمّه اللح . ثمّ نقل عن عليّ عليه السّلام قال : كنت يومئذ أذبهم في ناحية ، وأبو دجانة في ناحية يذبّ طائفة منهم ، وسعد بن أبي وقّاص يذب طائفة منهم ، وانفردت منهم في فرقة خشناء فيها عكرمة ابن أبي جهل فدخلت وسطها بالسيف فضربت به واشتملوا عليّ حتى أفضيت إلى آخرهم ، ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت ، واستأخر الأجل ، ويقضي اللّه أمرا كان مفعولا وحتى فرج اللّه ذلك كله 1 : 256 . قالوا : وكانت أمّ عمارة نسيبة بنت كعب الخزرجية امرأة غزية بن عمرو ، شهدت أحدا هي وزوجها وابناها ، وخرجت من أول النهار معها قربة تسقي منه الجرحى ، فقاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنا ، فجرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف . قالت : وأقبل ابن قميئة وقد ولّى الناس عن رسول اللّه يصيح : دلّوني على محمّد فلا نجوت إن نجا فاعترض له مصعب بن عمير وأناس معه فكنت فيهم ، فضربني هذه الضربة ، وأشارت لام سعد بنت سعد بن الربيع فرأت على عاتق نسيبة جرحا أجوف له غور ، وسمع -