ابن سيابة عن الصادق عليه السّلام قال : ورمى رسول اللّه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفّه حتى ندر السيف من يده ، فقال : أذلّك اللّه وأقمأك . ورماه عبد اللّه بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه . وضربه عتبة بن أبي وقاص حتى أدمى فاه « 1 » . قال :
هامش
( 1 ) وقال الواقدي : ورمى عتبة بن أبي وقاص رسول اللّه بأربعة أحجار ؛ فكسر رباعيته اليمنى السفلى .
وكان أبو عامر الراهب الفاسق قد حفر حفرا للمسلمين كالخنادق ، وكان رسول اللّه واقفا لدى بعضها وهو لا يشعر به ، وأقبل ابن قميئة ( الفهري ) وهو يقول : دلّوني على محمد ! فوالذي يحلف به لئن رأيته لأقتلنّه ! وعرفه فقصده وعلاه بالسيف ، ورماه عتبة بن أبي وقاص في الحال التي جلّله ابن قميئة فيها بالسيف ، وكان - عليه الصلاة والسّلام - فارسا وعليه درعان ، فوقع في الحفرة التي أمامه فجرحت ركبتاه .
فروى بسنده عن أبي بشير المازني قال : رأيت ابن قميئة علا رسول اللّه بالسيف فرأيته وقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتى توارى ، فجعلت أصيح ، حتى رأيت الناس ثابوا إليه ، وانتهض رسول اللّه وعلي آخذ بيديه وطلحة يحمله من ورائه حتى استوى قائما 1 : 244 .
ثم روى بسنده عن كعب بن مالك : أن ابن ابيّ بن كعب كان قد أسر في بدر وافتداه أبوه ، فأقبل يوم أحد يحمل على رسول اللّه ، فقتله النبي بطعنة بالحربة 1 : 250 و 251 .
ثم قال : وكان عثمان بن عبد اللّه المخزومي مأسورا في سرية بطن نخلة ، وافتدي ورجع إلى مكّة ، وأقبل يوم أحد على فرس له أبلق يريد رسول اللّه وهو متوجه إلى الشعب ، ويصيح : لا نجوت ان نجوت ! فوقف له رسول اللّه ، وعثر الفرس بعثمان في بعض تلك الحفر التي كان أبو عامر ( الراهب الفاسق ) قد حفرها ، فوقع الفرس لوجهه وخرج فعقره أصحاب رسول اللّه ، ومشى الحارث بن الصمّة إلى عثمان فتضاربا بالسيف ، حتى ضرب الحارث رجله فبرك ، فأجهز عليه . فقال النبيّ : الحمد للّه الذي أحانه ( أي أهلكه ) .
ورأى مصرعه عبيد بن حاجز العامري ، فأقبل يعدو حتى ضرب الحارث بن الصمّة على عاتقه فجرحه ، وأقبل أبو دجانة على عبيد فتناوشا ثمّ حمل عليه أبو دجانة فاحتضنه ثم -