فقال جبرئيل : إنّ هذه لهي المواساة يا محمّد !
قال : إنّه منّي وأنا منه . قال جبرئيل : وأنا منكما « 1 » . ورواه الطبرسي في « إعلام الورى » « 2 » .
وروى المفيد في « الإرشاد » بالإسناد إلى زيد بن وهب عن عبد اللّه بن مسعود « 3 » قال : جاء خالد بن الوليد من خلف رسول اللّه يريده ، حتى نظر إليه وهو في قلّة من أصحابه ، فقال لمن معه : دونكم هذا الذي تطلبون فشأنكم به ! فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف وطعنا بالرماح ورميا بالنبال ورضخا بالحجارة .
وثبت أمير المؤمنين عليه السّلام وأبو دجانة وسهل بن حنيف يدفعون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكثر عليهم المشركون وأغمي على النبيّ ممّا ناله ، وفتح عينيه ونظر إلى عليّ عليه السّلام فقال له : ما فعل الناس ؟ قال : نقضوا العهد وولّوا الدبر ( وقصده عدّة منهم فقال ) : فاكفني هؤلاء الذين قد قصدوا قصدي . فحمل عليهم أمير المؤمنين فكشفهم ، ثم عاد إليه وقد حملوا عليه من ناحية أخرى فكرّ عليهم فكشفهم ، وأبو دجانة وسهل بن حنيف قائمان على رأسه بيد كلّ واحد منهما سيفه يذبّ عنه « 4 » .
قال زيد بن وهب : فقلت لابن مسعود : انهزم الناس عن رسول اللّه حتى لم يبق معه إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأبو دجانة وسهل بن حنيف ؟ ! فقال :
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 110 ، وفي بحار الأنوار 20 : 107 ، ومرّ بعض مصادره الأخرى ، ومنها عن أبان عن الصادق عليه السّلام في علل الشرائع 1 : 7 وعنه في بحار الأنوار 20 : 70 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 177 ، 178 .
( 3 ) الارشاد 1 : 80 - 84 .
( 4 ) الارشاد 1 : 82 .