تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ونظر رسول اللّه إلى رجل من المهاجرين وقد ألقى ترسه خلف ظهره وهو ينهزم ، فناداه : يا صاحب الترس ألق ترسك ومرّ إلى النار ! فرمى بترسه ، فقال رسول اللّه : يا نسيبة خذي الترس . فأخذت الترس . وكانت تقاتل المشركين ، فقال رسول اللّه : لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان وفلان ! وحمل ابن قميئة على رسول اللّه فقال : أروني محمّدا ، لا نجوت إن نجا محمّد ! فضربه على حبل عاتقه ونادى : قتلت محمّدا واللات والعزّى ! وروي أنّ مغيرة بن العاص كان رجلا أعسر ، فحمل في طريقه إلى أحد ثلاثة أحجار وقال : بهذه الأحجار أقتل محمّدا ! فلمّا حضر القتال نظر إلى رسول اللّه وبيده السيف ، فرماه بحجر فأصاب به يد رسول اللّه فسقط السيف من يده ، ثمّ رماه بحجر آخر فأصاب جبهته فقال : قتلته واللات والعزّى ! وقال رسول اللّه : اللّهم حيّره « 1 » .

مقام علي عليه السّلام :

وروى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن أبان بن عثمان بن الأحمر البجلي الكوفي ، عن نعمان الرازي ، عن الصادق عليه السّلام قال : انهزم الناس عن رسول اللّه فغضب غضبا شديدا . . ونظر فإذا عليّ إلى جنبه فقال له : ما لك لم تلحق ( بهم ) ؟ فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ، أكفرا بعد إسلام ؟ ! إنّ لي بك أسوة . فقال : أمّا إذا لا ( أي لا تنصرف ) فاكفني هؤلاء . فحمل علي عليه السّلام فضرب أوّل من لقي منهم .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 115 - 119 ، وتمامه : فلمّا انكشف الناس تحيّر فلحقه عمّار بن ياسر فقتله . وسلّط اللّه على ابن قميئة الشجر فكان يمرّ بالشجرة فتأخذ من لحمه ! وظلّ كذلك حتى مات .