تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
كتيبة قد أقبلت إليه فقال لي : ردّ عنّي هذه الكتيبة يا عليّ . فحملت عليها أضربها بسيفي يمينا وشمالا حتى ولّوا الأدبار . فقال لي : يا علي ، أما تسمع مديحك في السماء ؟ إنّ ملكا يقال له رضوان ينادي : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ! فبكيت سرورا وحمدت اللّه - سبحانه وتعالى - على نعمته « 1 » . ثمّ روى بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا انهزم الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في يوم أحد وثبت أمير المؤمنين عليه السّلام قال له النبيّ : مالك لا تذهب مع القوم ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أذهب وأدعك يا رسول اللّه ؟ ! واللّه لا برحت حتى اقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصر ! فقال له النبيّ : أبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه منجز وعده ، ولن ينالوا منّا مثلها أبدا . ثمّ نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه ، فقال له : احمل على هذه يا عليّ . فحمل أمير المؤمنين عليه السّلام عليها فقتل منها هشام بن أميّة المخزومي وانهزم القوم . ثمّ أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبيّ : احمل على هذه . فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحي وانهزمت أيضا . ثمّ أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبيّ : احمل على هذه ، فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري وانهزمت الكتيبة « 2 » . وأقبل أميّة بن أبي حذيفة ( المخزومي ) وهو يقول : يوم بيوم بدر ، فعرض له رجل من المسلمين فقتله اميّة . فصمد له علي بن أبي طالب فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره ، وضرب اميّة بسيفه فاتّقاها أمير المؤمنين عليه السّلام بدرقته فنشب فيها ، ونزع عليّ عليه السّلام سيفه من مغفر اميّة ، وخلص اميّة سيفه من
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 86 ، 87 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 89 .