تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
درقة عليّ أيضا ثمّ تناوشا ، فنظر عليّ إلى فتق تحت إبط اميّة فضربه بالسيف فقتله وانصرف عنه « 1 » . ولم يعد بعدها أحد منهم ، وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . وروى عن عمران بن حصين قال : لمّا تفرّق الناس عن رسول اللّه في يوم أحد ، جاء عليّ عليه السّلام متقلّدا سيفه حتى قام بين يديه ، فرفع رسول اللّه رأسه إليه فقال له : ما بالك لم تفر مع الناس ؟ ! فقال : يا رسول اللّه ، أرجع كافرا بعد إسلامي ؟ ! فأشار له إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم . فجاء جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه : لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه ! فقال رسول اللّه : وما يمنعه من هذا وهو منّي وأنا منه ! فقال جبرئيل : يا رسول اللّه وأنا منكما « 3 » . وروى الطبرسي في « إعلام الورى » خبر أبان بن عثمان عن الصادق عليه السّلام ثمّ قال : وثاب إلى رسول اللّه جماعة من أصحابه . وأقبل ابيّ بن خلف ( الجمحي ) وهو دارع على فرس له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة ! لا نجوت إن نجوت ! ورسول اللّه بين سهل بن حنيف والحارث بن الصمّة يعتمد عليهما ، فحمل عليه ، فوقاه مصعب بن عمير بنفسه فطعن مصعبا فقتله « 4 » فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنزة كانت في يد سهل بن حنيف فطعن به ابيّا في
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 88 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 89 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 85 ، ومرّ بعض مصادره الأخرى . ( 4 ) وقال ابن إسحاق : وقاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه حتى قتله ابن قميئة الليثي وهو -