ونظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت ، فلاذوا بها .
هزيمة المسلمين :
وانهزم أصحاب رسول اللّه هزيمة قبيحة ، وأقبلوا يصعدون في الجبال وفي كلّ وجه .
فلما رأى رسول اللّه الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال : إنّي أنا رسول اللّه ، فإلى أين تفرّون عن اللّه وعن رسوله « 1 » .
هامش
- وقال الطبرسي في إعلام الورى 1 : 177 : وكانت الهزيمة على المشركين وحسّهم المسلمون بالسيوف حسّا . فقال أصحاب عبد اللّه بن جبير : الغنيمة ! ظهر أصحابكم فما ذا تنتظرون ؟ ! فقال عبد اللّه : أنسيتم قول رسول اللّه ؟ ! أما أنا فلا أبرح موقفي الذي عهد إليّ فيه رسول اللّه ما عهد . فتركوا أمره وعصوه بعد ما رأوا ما يحبّون من الغنائم وأقبلوا عليها .
فخرج كمين المشركين عليهم خالد بن الوليد فانتهى إلى عبد اللّه بن جبير فقتله ، ثم أتى الناس من أدبارهم ، فوضع السلاح فيهم فانهزموا : 81 ( وقال الواقدي 1 : 302 قتله عكرمة ) .
وروى ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد ، عن أبيه عبّاد بن عبد اللّه ، عن أبيه عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه الزبير بن العوام قال : واللّه لقد رأيتني انظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمّرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير ، وإذا بالرماة مالوا إلى العسكر ( للغنيمة ) وخلّوا ظهورنا للخيل فاتينا من خلفنا - ابن هشام 3 : 82 ولا يذكر من أتاهم من خلفهم ؟ ! بل لا يذكر خالد بن الوليد في أحد الا أنه كان على ميمنة خيل قريش 3 : 70 .
اللهم الا أن يكون من حذف ابن هشام لقوله في مقدمته بأنه يحذف ما يشنع ويسوء بعض الناس ذكره 1 : 4 .
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 114 .