قال ابن إسحاق : وكان يقول :
أنا الذي عاهدني خليلي * ونحن بالسفح لدى النخيل
أن لا أقوم الدهر بالكبول * أضرب بسيف اللّه والرسول « 1 »
بدء البراز بأحد :
قال القمي في تفسيره : كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدوي ( أي ) من بني عبد الدار ، فبرز ونادى :
يا محمّد ! تزعمون أنّكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ، ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنّة ، فمن شاء أن يلحق بجنّته فليبرز إليّ !
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام يقول :
يا طلح إن كنت كما تقول * لنا خيول ولكم نصول
فاثبت لننظر أيّنا المقتول * وأيّنا أولى بما تقول
فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول
ينصره القاهر والرسول
فقال طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب .
قال طلحة : قد علمت - يا قضيم « 2 » - أنّه لا يجسر عليّ أحد غيرك !
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 73 .
( 2 ) ثم حدّث القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام قال : سئل الصادق عليه السّلام عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لمّا بارزه علي عليه السّلام : يا قضيم ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان لا يجسر عليه أحد بمكّة لموضع أبي طالب ، فأغروا به الصبيان ، فكانوا إذا خرج رسول اللّه يرمونه بالحجارة والتراب ، فشكى ذلك إلى علي عليه السّلام فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه -