فشدّ عليه طلحة ، فاتقاه أمير المؤمنين بالجحفة ( الترس ) ، ثم ضربه أمير المؤمنين عليه السّلام على فخذيه فقطعهما جميعا ، فسقط على ظهره وسقطت الراية ، فذهب علي عليه السّلام ليجهز عليه فحلّفه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : الا أجهزت عليه ؟ قال : قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا .
وأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة ، فقتله علي عليه السّلام وسقطت الراية إلى الأرض .
فأخذها مسافع بن طلحة ، فقتله علي عليه السّلام فسقطت الراية إلى الأرض .
هامش
- إذا خرجت فأخرجني معك . فخرج رسول اللّه ومعه علي عليه السّلام فتعرض الصبيان لرسول اللّه كعادتهم ، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السّلام وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم ؛ فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا علي ، قضمنا علي فلذلك سمّي القضيم 1 : 114 .
وروى ابن هشام 3 : 78 : أن ابا سعيد بن أبي طلحة لما خرج بين الصفّين فنادى : أنا قاصم من يبارزني ، فمن يبارز برازا ؟ فلم يخرج إليه أحد ! فقال : يا أصحاب محمد ! زعمتم أن قتلاكم في الجنة وأن قتلانا في النار ! كذبتم واللّات ! لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم !
فخرج إليه علي بن أبي طالب . . فتقدم وقال : أنا أبو القصم !
فناداه أبو سعد بن أبي طلحة وهو صاحب لواء المشركين ، قال : هل لك - يا أبا القصم - من حاجة في البراز ؟ قال : نعم . فبرزا بين الصفّين فاختلفا بضربتين فضربه علي فصرعه .
فقيل قتله ، وقيل : انه انصرف عنه ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ ! فقال : انه استقبلني بعورته ! فقيل : إن سعد بن أبي وقاص طعنه فقتله 3 : 78 .
والقصم : الكسر البين ، ويبدو أن أبا القصم تصحيف عن القضيم بمعنى القاضم أي الذي كان يقضم الآذان والأنوف ، وان رغمت أنوف ! .