لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » فأذن له رسول اللّه .
فدخل حنظلة بأهله ووقع عليها فأصبح وهو جنب ، فلما أراد حنظلة أن يخرج من عندها ليحضر القتال بعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار فأشهدت عليه : أنه قد واقعها .
فقيل لها : لم فعلت ذلك ؟
قالت : رأيت في هذه الليلة في نومي كأن السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمّت ، فعلمت أنها الشهادة ، فكرهت أن لا اشهد عليه .
وخرج وهو جنب فحضر القتال « 2 » .
هذا شأن حنظلة بن أبي عامر وأبيه الراهب المتنصر الفاسق .
وهناك من الملتحقين بالمسلمين بأحد يهودي من أحبارهم بالمدينة يدعى مخيريق من بني ثعلبة ، قال ابن إسحاق : قال ( لأصحابه ) : يا معشر يهود ، واللّه لقد علمتم أن نصر محمد لحق عليكم ! ثم أخذ عدّته وسيفه فقال : إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء . ثم غدا ( صباحا ) إلى النبيّ - صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم - فأسلم وكان معه حتى قتل ، فقال رسول اللّه فيه : مخيريق خير يهود « 3 » فكانت صدقات النبيّ منها « 4 » .
هامش
( 1 ) النور : 62 وقال القمي : وهذه الآية في سورة النور ، وأخبار أحد في سورة آل عمران ، فهذا دليل على أن التأليف على خلاف ما أنزله اللّه .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 118 وكرر مختصر الخبر في تفسير الآية من سورة النور 2 : 110 ونقل الخبر الواقدي في مغازي الواقدي 1 : 273 من دون الآية . ومن المظنون - وليس من سوء الظن - أن ابن ابيّ أبى الا الزفاف في تلك الليلة ليعوق حنظلة عن القتال ، فلم يفلح .
( 3 ) ابن هشام 3 : 94 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 263 .