فتخلّف على أخواتك . فتخلّف جابر عليهن « 1 » وحضر أبوه القتال ، فكان أول من قتل قبل الهزيمة فصلى عليه رسول اللّه « 2 » .
أداء حقّ السيف :
قال ابن إسحاق : ومدّ رسول اللّه سيفا وقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فقام إليه رجال - منهم الزبير بن العوام - « 3 » فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة من بني ساعدة ، فقال : وما حقه يا رسول اللّه ؟ قال : أن تضرب به العدو حتى ينحني ! قال : انا آخذه يا رسول اللّه بحقه ! فأعطاه إياه .
فلما أخذ السيف من يد رسول اللّه أخرج عصابة له حمراء فعصب بها رأسه ، ثم أخذ يمشي متبخترا ! « 4 » .
فروى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن أبا دجانة الأنصاري اعتم يوم أحد بعمامة ، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه ، وجعل يتبختر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذه لمشية يبغضها اللّه عز وجل الا عند القتال في سبيل اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 107 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 266 .
( 3 ) ابن هشام 3 : 72 ، 73 . وقال الواقدي : قالوا : وما حقه ؟ قال : يضرب به العدو ! فقال عمر : أنا ، فأعرض عنه رسول اللّه ، ثم عرضه بذلك الشرط فقام الزبير فقال : أنا ، فأعرض عنه حتى وجد عمر والزبير في أنفسهما ، ثم عرضه الثالثة فقال أبو دجانة : أنا يا رسول اللّه آخذه بحقه ! فدفعه إليه 1 : 259 . ولعل ابن إسحاق أو ابن هشام اختصر الخبر على ما قاله في مقدمته أنه يحذف ما يشنع أو يسوء بعض الناس ذكره 1 : 4 .
( 4 ) ابن هشام 3 : 71 ومغازي الواقدي 1 : 259 .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 329 كما في بحار الأنوار 20 : 116 .