نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء وإن أبطأ عنها ، فاتقوا اللّه ربكم وأجملوا في طلب الرزق ، ولا يحملنّكم استبطاؤه أن تطلبوه بمعصية ربكم ، فإنه لا يقدر على ما عنده الا بطاعته ، وقد بين لكم الحلال والحرام ، غير أن بينهما شبها من الأمر لم يعلمها كثير من الناس الا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه ، ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه ، وليس ملك الا وله حمى ، ألا وإن حمى اللّه محارمه .
والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد ، إذا اشتكى تداعى له سائر الجسد ، ومن أحسن من مسلم ( أو كافر ) وقع أجره على اللّه في عاجل دنياه أو آجل آخرته ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة الا صبيا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا ، ومن استغنى عنها استغنى اللّه عنه ، واللّه غني حميد .
ما أعلم من عمل يقربكم إلى اللّه الا وقد أمرتكم به ، ولا أعلم من عمل يقربكم إلى النار الا وقد نهيتكم عنه . . ومن صلّى عليّ ( مرّة ) صلى اللّه عليه وملائكته عشرا . والسلام عليكم .
نشوب الحرب :
ثم روى بسنده عن المطّلب بن عبد اللّه قال : إن أوّل من أنشب الحرب أبو عامر عبد عمرو ( بن صيفي الراهب الفاسق ) إذ طلع في خمسين من قومه ومعه عبيد قريش ، فنادى : يا آل أوس ، أنا أبو عامر ! ( وكان رسول اللّه سمّاه الفاسق ، فلما سمعه قومه ) قالوا : لا مرحبا بك ولا أهلا يا فاسق ! ( فلما سمع ردّهم عليه ) قال : لقد أصاب قومي بعدي شرّ ، ثم تراموا فيما بينهم والمسلمين بالحجارة ، ثم