ولّوا مدبرين « 1 » .
وكانوا قد حفروا حفرا للمسلمين ليقعوا فيها ، ومنها الحفيرة التي وقع فيها الرسول « 2 » .
وتقدم نساء المشركين أمام صفوفهم قبل اللقاء يضربن بالدفوف والطبول الكبار ، ثم رجعن فكنّ في أواخر الصفوف « 3 » خلف الرجال وبين أكتافهم يذكرن من أصيب ببدر ويحرّضن بذلك الرجال ويضربن بالدفوف ويقلن :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
ان تقبلوا نعانق ! * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق « 4 »
وكان في المدينة في بني ظفر رجل غريب لا يدرى ممن هو يقال له قزمان ،
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 221 - 223 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 252 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 225 ، وسيرة ابن هشام 3 : 72 .
( 4 ) وفي الطبري 2 : 208 في وقعة ذي قار : أن امرأة من عجل كانت تحرّضهم تقول :إن تهزموا نعانق * ونفرش النمارقأو تهربوا نفارق * فراق غير وامقوعن الروض الأنف 2 : 129 : أن الرجز لهند بنت طارق بن بياضة الايادي في حرب ذي قار ، ولذلك قالت : نحن بنات طارق . ولا يعرف وجه لنسبة هند بنت عتبة إلى طارق .
فلعلها تمثلت به بعد أن سمعت به عن هند بنت طارق .
وروى الحميري في قرب الإسناد : 61 بسنده عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام قال : أمر رسول اللّه يوم الفتح بقتل فرتنا وأم سارة ، وكانتا قينتين ترثيان وتغنيان بهجاء النبيّ وتحضضان يوم أحد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . كما في بحار الأنوار 20 : 111 ، 112 .