لا يُعْجِزُونَ
فلما فرغ جبرئيل قال له رسول اللّه : فأنا أخافهم « 1 » إلى قوله :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
قال الواقدي : يعني قريظة والنضير فإنهم قالوا : نحن نسلم ونتّبعك « 2 » .
فاستخلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر ، كما كان « 3 » وسار إليهم حسب الآية فحاصرهم في حصنهم خمس عشرة ليلة أشدّ الحصار « 4 » وهم لزموا حصنهم فما رموا بسهم ولا قاتلوا « 5 » إذ قذف اللّه في قلوبهم الرعب ، فقالوا :
أفننزل وننطلق ؟ قال رسول اللّه : لا ، الا على حكمي . فنزلوا على « 6 » صلح رسول اللّه وحكمه ، على أن تكون أموالهم لرسول اللّه « 7 » وكانوا صاغة ، فكانت لهم آلات صياغة وسلاح كثير . . . ولم تكن لهم مزارع ولا أرضون « 8 » فكانت أموالهم لرسول
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 180 و 177 و 135 ونقله الطوسي في التبيان 5 : 146 وعنه في مجمع البيان 4 : 850 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 135 ونقله عنه الطوسي في التبيان 5 : 151 و 152 . وهذا هو الذي يفسّر سرّ اختلاف الحال بينهم وبين قينقاع ، على أنهم كانوا حلفاء الأوس وهؤلاء حلفاء الخزرج بما بينهما من خلاف .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 180 عن أبي بكر بن حزم .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 177 وفي السيرة 3 : 52 ولم يعيّنا البداية والنهاية الا أن الواقدي أرّخ الغزوة : يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة 1 : 176 فتكون البداية أوائل شوال .
( 5 ) مغازي الواقدي 1 : 178 .
( 6 ) مغازي الواقدي 1 : 177 .
( 7 ) مغازي الواقدي 1 : 178 .
( 8 ) مغازي الواقدي 1 : 179 .