تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
اليهود ؟ ! قالوا : يا أبا الحباب لا نقيم بدار أصاب وجهك فيها هذا ولا نقدر أن نغيره ! فجعل ابن أبي يصيح عليهم يقول : ويحكم قرّوا ! وجعلوا هم يتصايحون : لا نقيم بدار أصاب وجهك فيها هذا ولا نستطيع تغييره ! وقبض محمد بن مسلمة أموالهم « 1 » وخمّس رسول اللّه ما أصاب منهم ( وهو أول خمس خمّسه بعد آية الخمس ) وقسّم ما بقي على أصحابه . ووهب لمحمد بن مسلمة درعا من دروعهم ، وأعطى سعد بن معاذ درعا يقال لها السّحل . . وأخذ هو من سلاحهم ثلاث قسيّ : قوس تدعى الكتوم كسرت بأحد ، وقوس تدعى الرّوحاء ، وقوس تدعى البيضاء . وأخذ من سلاحهم أيضا درعين : درعا يقال لها الصّغدية وأخرى : فضة . وثلاثة أسياف : البتّار والقلعي ( نسبة إلى قلعة بالبادية ) وثلاثة أرماح . ولما مضت ثلاثة أيام خرج عبادة في آثارهم ، حتى بلغ بهم خلف دباب سالكين طريق الشام ، ثم رجع . فلما نزلوا في يهود وادي القرى أقاموا فيهم شهرا . . . وكانوا قد حملوا الذريّة والنساء على الإبل وهم يمشون راجلين . . فحمل يهود وادي القرى من كان راجلا منهم ، وأعانوهم ، ثم ساروا حتى لحقوا بأذرعات ، ولم يبقوا بها الا قليلا « 2 » . وقد روى القمي في تفسيره وابن إسحاق عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس وعنه في « التبيان » بأن الآيات التي نزلت في بني قينقاع هي الآيات من سورة آل عمران :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ * قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 178 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 178 - 180 . وأذرعات كانت أول بلدة بحدود الأردن من الحجاز .