ينفق عليها من نصيبها « 1 » .
وقال القمي في تفسيره : كانت عدّة النساء في الجاهلية إذا مات الرجل اعتدّت امرأته سنة ، فلمّا بعث رسول اللّه تركهم على عاداتهم ولم ينقلهم عن ذلك بل أنزل اللّه تعالى بذلك قرآنا فقال :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
فكانت العدّة حولا . فلمّا قوي الإسلام أنزل اللّه :
الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
فنسخت قوله :
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
« 2 » .
وهنا نتوقّف عن النظر في أخبار الآيات التالية من سورة البقرة ، لنعرّج على الخبر الآخر الواقع في شوّال من هذه السنة قبل البدء بأخبار بني القينقاع ، وهو الخبر عن :
قتل المحرّض على النبيّ ، نذرا :
روى الواقدي عن إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت الأنصاري ، عن أبيه عن جدّه عن زيد بن ثابت قال : كان في بني عمرو بن عوف شيخ كبير يدعى أبا عفك بلغ مائة وعشرين سنة لم يدخل في الإسلام بل كان يحرّض على عداوة النبيّ ، ولمّا خرج رسول اللّه إلى بدر ونصره اللّه حسده وقال شعرا :
لقد عشت حينا وما ( إن ) أرى * من الناس دارا ولا مجمعا
بأولى عقولا وآتى إلى * منيب سراعا إذا ما دعا
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 122 و 129 وروى مثله عن ابن أبي عمير عنه عليه السّلام .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 6 .