تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اللّه من القتل ، وأمر بهم أن يجلوا من المدينة « 1 » . وأمر رسول اللّه عبادة بن الصامت أن يجليهم . فجعلت قينقاع تقول له : يا أبا الوليد ، تفعل بنا هذا ونحن مواليك من بين الأوس والخزرج ؟ ! فقال عبادة : لما حاربتم رسول اللّه جئت إليه وقلت له : اني أبرأ إليك منهم ومن حلفهم . فقال ابن ابيّ : تبرّأت من حلف مواليك ؟ ما هذه بيدهم عندك . وذكّره بمواطن بلائهم . فقال عبادة : أبا الحباب أما واللّه انك لمعصم بأمر سترى غبّه غدا ، فلقد محا الاسلام العهود . فقالت قينقاع : يا محمد ، إن لنا دينا في الناس . وطلبوا التنفّس . فقال عبادة : لكم ثلاث ، لا أزيدكم عليها ، وهذا أمر رسول اللّه ، ولو كنت أنا لما نفّستكم ! « 2 » فأخذوا بالخروج . وجاء ابن أبي ببعضهم يريد أن يكلم رسول اللّه أن يقرّهم في ديارهم . فوجد على باب النبيّ عويم بن ساعدة ، فذهب ليدخل فردّه عويم وقال : لا تدخل حتى يأذن لك رسول اللّه . فدفعه ابن أبي ، فغلظ عليه عويم ودفعه فجرح وجهه وسال دمه ، فأخذ يمسح الدم عن وجهه ، وتصايح حلفاؤه من
هامش
- المؤمنين عليه السّلام بخاتمه على المسكين في ركوع صلاته في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فلا نسلّم به ، ونحوّل البحث في ذلك إلى الكثير الكثير مما كتب في ذلك من التفسير والعقائد والكلام في الإمامة وفضائل الامام أمير المؤمنين علي - عليه الصلاة والسلام - . وسورة المائدة من أواخر ما نزل وليس هنا . وقد روى خبر شفاعة ابن ابيّ لهم ونزول الآيات إلى قوله « نادمين » إعلام الورى 1 : 175 والمناقب 1 : 191 . ( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 178 وفي السيرة 3 : 51 ، 52 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 179 .