تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » الطالبين للنظافة عن الحيض والاغتسال منه ومن كل حدث وخبث ، ومنه التطهير من الغائط ، فالآية تشمله باطلاقها ، وقد طبّقها عليه الرسول : فقد روى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : كانوا يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر وكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدّباء ( القرع ) فلان بطنه فاستنجى بالماء . . . ( ثم أتى النبيّ وقال ) : يا رسول اللّه ، اني واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء الا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء . فقال رسول اللّه : فكنت أول من صنع ذا . . . فان اللّه قد أنزل فيك الآية :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 2 » بمعنى التطبيق لا النزول الخاص . وعن جريان السنة به روى الكليني في « الكافي » عنه عليه السّلام أيضا قال : كان الناس يستنجون بالأحجار والكرسف ( القطن ) ثم احدث الوضوء ( اي التطهير بالماء ) وهو خلق كريم ، فأمر به رسول اللّه وصنعه « 3 » . عليه فالآية أشارت إلى التطهير بالماء من الحيض ، وسنّ الرسول الكريم الغسل منه ، والتطهير من الغائط . ولعل مع تشريع الحيض والغسل منه كان وضع
هامش
( 1 ) وقارن بالميزان 2 : 212 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 109 ، 110 ورواه الصدوق في الفقيه ، وقال الطباطبائي في الميزان 2 : 216 : والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وفي بعضها : أن أول من استنجى بالماء البراء بن عازب والفيض في الوافي نقل الخبر عن الفقيه وقال : يقال : إن هذا الرجل كان البراء بن مبرور الأنصاري . وأقول : الصحيح هو البراء بن عازب لا ابن مبرور ، فان ابن مبرور كان قد توفي قبيل هجرة الرسول فصلى على قبره كما مرّ . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 18 ، الحديث 13 .