تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
اللّه له إلى مكة ، هو الرجل الآخر مع زيد بن حارثة ، حينما - كما ذكر ابن إسحاق - بعثهما رسول اللّه مع صهره أبي العاص بن الربيع لمّا خلّى سبيله إلى مكة ، وقال لهما : كونا ببطن ياجج « 1 » حتى تمرّ بكما زينب ، فتصحباها حتى تأتياني بها . وذلك بعد بدر بشهر أو قريب منه . ثم روى عن زينب : أنها لما فرغت من جهازها قدّم لها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا فركبته ، فخرج بها في هودج لها يقودها نهارا . وتحدث بذلك رجال من قريش ، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى ، فكان أول من سبق إليها هبّار بن الأسود و ( نافع بن عبد القيس ) الفهري ، فروّعها هبّار بالرمح وهي في هودجها ، وكانت المرأة حاملا فلما ريعت طرحت ما في بطنها ! فبرك حموها كنانة بن الربيع وقال : واللّه لا يدنو منّي رجل الا وضعت فيه سهما ! وأتى أبو سفيان في جمع من قريش فقال له : أيها الرجل ، كفّ عنّا نبلك حتى نكلّمك . فكفّ . فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال : إنك لم تصب ، خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية ، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد ! فإذا خرجت بابنته من بين أظهرنا ، إليه علانية على رؤوس الناس يظن الناس أن ذلك عن ذلّ أصابنا من مصيبتنا التي كانت ، وأن ذلك منّا ضعف ووهن . ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة وما لنا في ذلك من ثأر ، ولكن ارجع بالمرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدّث الناس أن قد رددناها ، فسلّها سرّا
هامش
( 1 ) يأجج : اسم لمكانين : على ثمانية أميال من مكة ، وأقرب منه على موضع مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان 3 كم تقريبا . ومسجد التنعيم اليوم متصل بمكة .