تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وألحقها بأبيها . فقبل كنانة وفعل ذلك . فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه ، فقدما بها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وعليه ، فالآية إذ نزلت كان تأييدا لما فعل الرسول من الفصل بين ابنته المسلمة وزوجها المشرك . ومن آيات الاحكام التي لها ارتباط تام بما بعد بدر وشهادة الشهداء الأربعة عشر فيها : آية عدة المتوفّى عنها زوجها أو الشهيد ، وفيها آيتان هما الآية 234 و 240 . وقبلهما وبينهما آيات احكام هي وأسباب نزولها من تاريخ صدر الاسلام ، فلا بأس بالامام بها . روى السيوطي في « الدر المنثور » عن أنس بن مالك قال : كان اليهود إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجتمعوا معها في البيوت . وروى عن السدّي ومقاتل قال : فسأل ثابت بن الدحداحة الأنصاري « 2 » فأنزل اللّه :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 308 - 310 . وذكر السهيلي في « الروض الأنف » في شرح هذا الموضع من السيرة : أن هبارا نخس بها الراحلة فسقطت على صخرة وهي حامل ، فهلك جنينها ، ولم تزل تهريق الدماء . ماتت بالمدينة بعد اسلام بعلها أبي العاص بن الربيع . ولذلك روى ابن إسحاق عن أبي هريرة قال : بعث رسول اللّه بسريّة أنا فيها وقال لنا : ان ظفرتم بهبّار بن الأسود أو نافع بن عبد القيس الفهري فاقتلوهما - سيرة ابن هشام 2 : 312 . ( 2 ) هو الذي صاح يوم أحد : يا معشر الأنصار ان كان محمد قد قتل فان اللّه حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم فاللّه ناصركم . فنصره نفر من الأنصار . فوقفت له كتيبة خالد بن الوليد -