تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فأنزل اللّه فيهم ذلك « 1 » . وروى الواحدي في « أسباب النزول » عن السدّي عن ابن عباس قال : إن عبد اللّه بن رواحة كانت له أمة سوداء ، وانه غضب عليها فلطمها ، ثم فزع ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخبره خبرها ، فسأله النبيّ : ما هي يا عبد اللّه ؟ قال : تشهد أن لا إله الا اللّه وأنك رسول اللّه ، وتحسن الوضوء وتصلي وتصوم . فقال : يا عبد اللّه هذه مؤمنة . فقال عبد اللّه : فوالذي بعثك بالحق لأعتقنّها ولأتزوّجنّها . ففعل . فطعن عليه ناس وقالوا : نكح أمة ! فأنزل اللّه فيهم :
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
« 2 » . ومن الأخبار ما لعله يرتبط بما حدث بعد بدر : فقد قال الطبرسي في « مجمع البيان » : نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، بعثه رسول اللّه إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين . وكان قويا شجاعا ، وكانت بينه وبين امرأة يقال لها عناق خلّة في الجاهلية ، فدعته إلى نفسها فأبى . فقالت : هل لك أن تتزوّج بي ؟ فقال : حتى أستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما رجع استأذن في التزويج بها ، فنزلت الآية « 3 » . ونقله الطباطبائي في « الميزان » وقال : رواه السيوطي عن ابن عباس أيضا . ثم قال : ولا تنافي بين هذه الروايات الواردة في أسباب النزول ، لجواز وقوع عدة حوادث تنزل بعدها آية تشتمل على حكم جميعها « 4 » . وأقول : ولا يبعد أن يكون مرثد بن أبي مرثد الغنويّ في ارسال رسول
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 : 256 ، 257 . ( 2 ) أسباب النزول للواحدي : 65 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 560 ، وأسباب النزول للواحدي : 65 ، 66 . ( 4 ) الميزان 2 : 206 .