السدّي عن ابن عباس « 1 » .
وروى العياشي في تفسيره عن الباقر عليه السّلام قال : انها أنزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث بذل نفسه للّه ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه لما طلبته قريش « 2 » .
وروى الطوسي في « التبيان » عن الباقر عليه السّلام أيضا قال : نزلت في علي حيث بات على فراش رسول اللّه لما أرادت قريش قتله ، حتى خرج رسول اللّه وفات المشركين أغراضهم « 3 » .
وعليه وعلى القول بالترتيب الطبيعيّ للآيات ، فالآيات هذه نزلت بعد بدر تذكّر باختلاف الناس في مراتب الايمان والتفاني فيه ، ومنهم المثل الأعلى عليّ عليه السّلام .
وعلى القول بالترتيب الطبيعيّ للآيات ، فالآيات هذه نزلت بعد بدر ، بعد ما زلّ بعض المؤمنين فاتّبعوا خطوات الشيطان فتنازعوا في الغنائم والأسرى ، ولم يستسلموا للّه ولرسوله مطلقا ، بعد ما جاءتهم البيّنات بنزول الملائكة مددا لهم ! فهل هم أيضا ينتظرون ما كان المشركون ينتظرون : أن يأتيهم اللّه والملائكة في ظلل من الغمام ؟ !
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 535 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 101 .
( 3 ) التبيان 2 : 183 .
( 4 ) البقرة : 208 - 210 .