بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
« 1 » .
وقد نقل الطوسي في « التبيان » عن السدّي : أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة « 2 » وكان يظهر الرغبة في دين النبيّ ويبطن خلاف ذلك « 3 » .
ويتبادر إلى الذهن من هذا أنه كان من منافقي المسلمين بالمدينة ، بينما الرجل كان معدودا في رجال قريش من مكة يوم خروجهم لحرب بدر ، حتى فتح مكة ، فلم يكن من منافقي المدينة يومئذ . ولعله لذلك نقل عن قوم غير السدّي منهم ابن عباس والحسن البصري : أن المعنيّ بهذه الآية كل منافق ومراء « 4 » ونقله الطبرسيّ في « مجمع البيان » وأضاف : وهو المرويّ عن الصادق عليه السّلام « 5 » .
ثم تنفرد الآية : 207 في وصف بعض عباد اللّه ممّن باعوا أنفسهم للّه طلبا لرضاه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
وقال القمي : ومعنى يشري نفسه أي : يبذل نفسه ، وذلك أمير المؤمنين عليه السّلام « 6 » .
وروى العياشي في تفسيره عن ابن عباس قال : شرى عليّ نفسه إذ لبس ثوب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونام مكانه ، فكان المشركون يرون رسول اللّه . . . وجعل يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول اللّه وهو يتضوّر « 7 » ورواه الطبرسي عن
هامش
( 1 ) البقرة : 204 - 206 .
( 2 ) التبيان 2 : 178 و 181 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 534 .
( 4 ) التبيان 2 : 177 و 181 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 534 ولعله يعني ما في تفسير القمي 1 : 71 .
( 6 ) تفسير القمي 1 : 71 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 101 .