تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المقدس وركعتين إلى الكعبة ، ونزل عليه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ، فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » . وقال الصدوق ابن بابويه القمي في « من لا يحضره الفقيه » : صلى رسول اللّه إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكة ، وتسعة عشر شهرا بالمدينة ، ثم عيّرته اليهود فقالوا له : انك تابع لقبلتنا ، فاغتمّ لذلك غمّا شديدا ، فلما كان في بعض الليل خرج يقلّب وجهه في آفاق السماء . فلما أصبح صلّى الغداة ، فلما صلّى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل عليه السّلام فقال له :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
ثم أخذ بيد النبيّ فحوّل وجهه إلى الكعبة ، وحوّل من خلفه وجوههم ، حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال . فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة . وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلّى أهله من العصر ركعتين فحوّلوا نحو الكعبة ، وكان أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين . فقال المسلمون : صلاتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول اللّه ؟ فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
يعني : صلاتكم إلى بيت المقدس . ثم قال الصدوق : وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 162 . وأما تأريخه الحدث بسبعة أشهر بعد الهجرة يصحّ فيما لو قدّرنا ذلك بعد السنة الأولى للهجرة ، فيكون المجموع تسعة عشر شهرا وينسجم مع ما جاء في الخبر الأول : بعد بدر ، ومع الخبر الثاني : تسعة عشر شهرا .