تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » . قال القمي : صلى رسول اللّه إلى بيت المقدس بمكة ثلاثة عشر سنة ، وبعد مهاجرته إلى المدينة سبعة أشهر ، ثم حوّل اللّه القبلة إلى البيت الحرام « 2 » . هذا ما قاله القمي في تفسيره ، ولكنّ الطبرسي رواه عنه في « مجمع البيان » باسناده عن الصادق عليه السّلام « 3 » واختصر الخبر في « إعلام الورى » قال : قال علي بن إبراهيم : وكان رسول اللّه يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة ، وبعد هجرته حتى أتى سبعة أشهر ، فلما أتى له سبعة أشهر عيرته اليهود وقالوا له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، ونحن أقدم منك في الصلاة . فاغتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ذلك ، وأحبّ أن يحوّل اللّه قبلته إلى الكعبة ، فخرج رسول اللّه في جوف الليل ونظر إلى آفاق السماء ينتظر أمر اللّه . وخرج في ذلك اليوم إلى مسجد بني سالم الذي جمّع فيه أول جمعة كانت بالمدينة ، وصلّى بهم الظهر هناك ، بركعتين إلى بيت
هامش
( 1 ) البقرة : 142 و 143 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 63 ويقول القمي : إن قوله تعالى : « قد نرى تقلب وجهك في السماء » نزل أولا ، ثم نزل : « سيقول السفهاء من الناس » فهذه الآية متقدمة على تلك في الجمع . ونقله الطوسي عن قوم قالوا به ( التبيان 1 : 13 ) وهذا انما يلزم فيما لو كان تحويل القبلة بالآيات ، وردّه يستلزم القول بأن تحويل القبلة لم يكن بالآيات بل كان بعمل جبرئيل وتحوّل الرسول ، فقال سفهاء اليهود : ما ولّاهم ؟ ! فنزلت الآيات كلها دعما لعمل الرسول . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 413 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 162 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي