« كتاب النبوة » « 1 » .
والخبر على وجهه في المسجد بالمدينة الذي بلغ أهله الخبر وقد صلوا من العصر ركعتين :
هو ما أخرجه شاذان بن جبرئيل القمي في رسالة « إزاحة العلة في معرفة القبلة » بسنده عن أحدهما عليهما السّلام قال : ان بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : ان نبيّكم حرف إلى الكعبة . فتحوّل النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين « 2 » .
وكذلك الخبر على وجهه في قوله سبحانه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
فقد روى العياشيّ في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : لما حرف اللّه نبيّه عن بيت المقدس قال المسلمون للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها ؟ وحال من مضى من موتانا وهم كانوا يصلون إلى بيت المقدس ؟
فأنزل اللّه الآية « 3 » .
وروى الطوسي في « التبيان » عن ابن عباس وقتادة والربيع قالوا : لما حوّلت القبلة قال ناس : كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى ؟ وكيف من مات من اخواننا قبل ذلك ؟ فأنزل اللّه الآيات « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 274 ، 276 ط طهران . فعلم أن النصّ كان تلخيص خبر .
( 2 ) إزاحة العلة : 2 ، وعنها في التهذيب 2 : 43 ح 138 ، ورواه في التبيان 2 : 11 وعن ابن عباس أيضا ، وعنه في مجمع البيان 1 : 417 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 63 .
( 4 ) التبيان 2 : 11 وعنه في مجمع البيان 1 : 417 .