ذلك غنيمة ، ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا . فقال : ليس معي شيء . فقال :
أين الذهب الذي سلّمته إلى أمّ الفضل وقلت : ان حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد اللّه وقثم ؟ فقال : من أخبرك بهذا ؟ قال : اللّه تعالى .
فقال : أشهد أنك رسول اللّه ، واللّه ما اطّلع على هذا أحد الّا اللّه تعالى « 1 » .
قال الواقدي : ومنّ رسول اللّه من الأسرى يوم بدر على أبي عزة عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، وكان شاعرا ، فقال لرسول اللّه : لي خمس بنات ليس لهنّ شيء ، فتصدّق بي عليهن يا محمد ! وأعطيك موثقا لا أقاتلك ولا أكثر عليك أبدا .
ففعل رسول اللّه وأعتقه وأرسله « 2 » .
الوصية بالأسرى :
قال : قالوا : ولما حبس الأسرى ببدر استعمل النبيّ عليهم غلامه شقران وقد شهد بدرا ولم يعتقه يومئذ « 3 » وقال : إنّ بكم عيلة ، فلا يفوتنكم رجل من
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 860 وقال في إعلام الورى 1 : 169 : قال العباس : واللّه يا رسول اللّه اني لأعلم أنك رسول اللّه ، إنّ هذا لشيء ما علمه غيري وغير أمّ الفضل . ثم فدى نفسه بمائة أوقية ، وكل واحد من أولئك بأربعين أوقية . ومن الطريف أن ابن إسحاق والواقدي وابن هشام تحاشوا ذكر أسر العباس ، وذكروا أخبارا تنبئ عن سابق اسلام العباس وأسرته !
( 2 ) فلما خرجت قريش إلى أحد خرج أبو عزة يدعو العرب يحشرهم ثم خرج مع قريش إلى أحد فاسر وحده من قريش ، فقال : يا محمد ! لي بنات فامنن علي وانما أخرجت مكرها ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أين ما أعطيتني من العهد والميثاق ؟ ! لا واللّه ، لا تمسح عارضيك بمكة تقول : سخرت بمحمد مرّتين ، إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين . يا عاصم بن ثابت ، قدّمه فاضرب عنقه . فقدّمه وضرب عنقه . مغازي الواقدي 1 : 111 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 105 و 107 و 116 .