اللّه : لستم بأحق منا نحن أحدقنا برسول اللّه وخفنا أن يصيب العدو منه غرة .
فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
فقسّمها رسول اللّه بين المسلمين « 1 » .
في منزل اثيل :
وقوله : « وكان الليل » يعني أن ذلك كان بعد رجوعهم من بدر وبعد مسألة الأسرى في منزل الأثيل « 2 » حيث قال علي بن إبراهيم القمي :
فرحل رسول اللّه ، وساقوا الأسارى على أقدامهم مقرونين بالحبال إلى الجمال . وعند غروب الشمس نزلوا الأثيل « 3 » - وهو من بدر على ستة أميال ( اثني عشر كيلومترا إلى المدينة ) .
ونظر رسول اللّه إلى عقبة بن أبي معيط والنظر بن الحارث بن كلدة وهما في قران واحد ، فقال لعلي عليه السّلام : يا علي ، عليّ بالنضر وعقبة .
فجاء علي عليه السّلام فأخذ بشعر النضر فجرّه إلى رسول اللّه .
فقال النضر : يا محمد ، أسألك - بالرحم الذي بيني وبينك - الّا أجريتني كرجل من قريش ، إن قتلتهم قتلتني ، وإن فاديتهم فاديتني ، وإن أطلقتهم أطلقتني .
فقال رسول اللّه : لا رحم بيني وبينك ، قطع اللّه الرحم بالاسلام .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 : 159 وعنه في الميزان 9 : 16 . وإذ كان التقسيم في منزل سير بعد الأثيل لذلك أجّلنا تفصيل التقسيم بعد ذكر ما حدث في منزل الأثيل .
( 2 ) كما صرّح بذلك الواقدي قال : لما خرج النبيّ من بدر وكان بالاثيل عرض عليه الأسرى - مغازي الواقدي 1 : 106 .
( 3 ) وفي إعلام الورى 1 : 169 : بالصفراء .