يزيد سهيل بن عمرو من المطعمين بمكة . فروى الواقدي قال : في منزل شنوكة قال سهيل لمالك : يا مالك خلّ سبيلي للغائط . فقام مالك على رأسه ! فقال سهيل : إني احتشم فاستأخر عنّي . فاستأخر عنه ، فانتزع سهيل يده من القران ومضى على وجهه . فلما أبطأ سهيل افتقده مالك فصاح في الناس . وخرج النبيّ فقال : من وجده فليقتله ! وخرج النبيّ في طلبه فوجده نفسه قد أخفى أو دفن نفسه بين شجرات سمرات ، فأمر به فربطت يداه إلى عنقه ثم قرنه إلى راحلته « 1 » .
تقسيم الغنائم :
مرّ أن تقسيم الغنائم كان بعد اختلافهم فيها ونزول سورة الأنفال قطعا لخلافهم فيها وجوابا لسؤالهم عنها ، ويبدو أن ذلك كان بعد بدر وقبل قفولهم من منزل سير . فقد قال ابن إسحاق : أمر رسول اللّه فجمع ما جمعه الناس مما كان في عسكر المشركين ببدر . . وأمر الناس أن يردّوا ما كان في أيديهم من النفل . . . ثم أقبل قافلا إلى المدينة واحتمل معهم النفل الذي أصيب من المشركين ، وجعل عليه عبد اللّه بن كعب بن عمرو بن عوف المازني من بني النجار . حتى خرج من مضيق الصفراء ونزل على كثيب بين المضيق والنازية يقال له سير ، فقسّم هنالك النفل على السّواء « 2 » .
وروى الواقدي بسنده عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري قال : جمعت الغنائم واستعمل عليها رسول اللّه عبد اللّه بن كعب بن عمرو المازني - وقيل :
هامش
( 1 ) فلم يركب خطوة حتى قدم المدينة مغازي الواقدي 1 : 117 ، ومن هنا أيضا يفهم أن ما ذكره القميّ لم يدم طويلا .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 295 - 297 .