العباس بن عبد المطلّب وعقيل بن أبي طالب :
روى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن معاوية بن عمار الدهني عن الصادق عليه السّلام قال : إن رسول اللّه نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم ، فأسروا .
ثم أرسل عليا وقال له : انظر من هاهنا من بني هاشم ؟ فمرّ علي عليه السّلام ورجع إلى رسول اللّه فقال له : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان .
وجيء بالعباس فقيل له : افد نفسك وافد ابني أخيك ( فالتفت إلى النبيّ ) وقال : يا محمّد ! تركتني أسأل قريشا في كفّي ؟ !
قال رسول اللّه : أعط مما خلّفت عند أم الفضل وقلت لها : إن أصابني شيء في وجهي هذا فأنفقيه على نفسك وولدك .
قال : يا ابن أخي ! من أخبرك بهذا ؟
قال : أتاني به جبرئيل من عند اللّه .
فقال : والمحلوف به ! ما علم بهذا أحد الّا أنا وهي ، فأشهد أنك رسول اللّه « 1 » .
وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن الباقر عليه السّلام قال : كان الفداء يوم بدر كل رجل من المشركين بأربعين أوقية ، والأوقية : أربعون مثقالا ، الّا العباس فان فداءه كان مائة أوقية . وكان اخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا ، فقال النبيّ :
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 202 ورواه العياشي في تفسيره 2 : 68 و 69 والحميري في قرب الإسناد كما في الميزان 9 : 140 .