تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هؤلاء الّا بفداء أو ضربة عنق . فقال عبد اللّه بن مسعود : يا رسول اللّه ، إلّا سهيلا ( أخ له ) فاني رأيته يظهر الاسلام بمكة . فسكت النبيّ فلم يرد عليه ، ثم رفع رسول اللّه رأسه فقال : إلّا سهيلا « 1 » . وروي عن الزهري روى عن النبيّ قال لأصحابه في الأسرى : استوصوا بهم خيرا . فكان أبو العاص بن الربيع يقول : كنت مع رهط من الأنصار وكان التمر زادهم والخبز معهم قليل ، وكنا إذا تغدّينا أو تعشّينا « 2 » أكلوا التمر وآثروني بالخبز ، حتى إن الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إليّ ، جزاهم اللّه خيرا . وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل هذا ويزيد : وكانوا يحملوننا ويمشون « 3 » وروى ابن إسحاق عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير - وكان صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث من بني عبد الدار - قال : كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا لوصية رسول اللّه بنا إذا قدّموا غداءهم أو عشاءهم خصّوني بالخبز واكلوا التمر ، حتى ما كانت تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلّا نفحني بها « 4 » . وغالبا ما كان الأسير مع من أسره ، وكان مالك بن الدّخشم قد أسر أبا
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 109 ، 110 وعليه فهذا ثاني من منّ عليه واطلق بلا فداء . وفي الخبر : سهيل بن بيضاء ، وقال الواقدي : سهيل بن بيضاء كان من مهاجرة الحبشة ولم يشهد بدرا ، فهو وهم . ( 2 ) ذلك انهم مفطرون في سفرهم . ( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 119 وعليه فما مرّ عن القمي أنهم ساقوهم راجلين لم يدم طويلا . ( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 119 .