وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » .
فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء .
ثم أنزل اللّه بعد ذلك :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . .
« 2 » .
ولم يخمّس رسول اللّه ببدر ، وقسمه بين أصحابه « 3 » .
وقال الطوسي في « التبيان » : قال قوم : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان نفّل أقواما على بلاء ، فأبلى أقوام وتخلّف آخرون مع النبيّ ، فلما انقضت الحرب اختلفوا ، فقال قوم : نحن أخذنا لأنا قاتلنا ، وقال آخرون : ونحن كنا وراءكم نحفظكم ، وقال آخرون : نحن أحطنا بالنبيّ ، ولو أردنا لأخذنا . فأنزل اللّه هذه الآية يعلمهم أن ما فعل فيها رسول اللّه ماض جائز . رواه عكرمة عن ابن عباس و ( هو عن ) عبادة بن الصامت « 4 » .
وينسجم مع هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه عنه قبلها : أن الأنفال هي سلب الرجل وفرسه ، فللنبيّ أن ينفله من شاء « 5 » .
ونقل عن قتادة : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان ينفل الرجل من المؤمنين سلب الرجل
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة الأنفال .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 254 ، 255 ورواه الواقدي بسنده عن عبادة بن الصامت . وتمامه : ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر .
( 4 ) التبيان 5 : 72 ، 73 .
( 5 ) التبيان 5 : 72 .