وأخذ رسول اللّه كفّا من حصى فرمى به في وجوه قريش وقال : شاهت الوجوه ! فبعث اللّه رياحا تضرب في وجوه قريش « 1 » فكانت الهزيمة « 2 » .
هامش
- لا ترون . ونقله عن ابن إسحاق أيضا . وذلك في سيرته 2 : 28 و 323 . وروى الطوسي خلاصته في أماليه : 11 كما في بحار الأنوار 19 : 270 عن جابر .
ونقل الطبرسي في مجمع البيان 4 : 844 عنهما عليهما السّلام وعن الكلبي عن السدي عن ابن عباس ، ولعله عن عليّ عليه السّلام أيضا قال : أخذ إبليس بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه ، فقال له الحارث : يا سراقة اين ؟ أتخذلنا على هذه الحالة ؟ ! قال له : اني أرى ما لا ترون ! قال الحارث : واللّه ما نرى الا جعاسيس يثرب ! فدفع إبليس في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس .
فلما قدموا مكة قالوا : إن سراقة هزم الناس !
فبلغ ذلك سراقة فقال : واللّه ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم ! فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان . ونقل كلاما عن الشيخ المفيد في توجيه ذلك . ونقله ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 188 كما في مجمع البيان . ونقل الخبر عن ابن عباس الواقدي 1 : 70 ، 71 وعن رفاعة بن رافع : 75 .
( 1 ) وفي الارشاد 1 : 69 قال : وختم الأمر بمناولة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كفا من الحصباء فرمى بها في وجوههم وقال : شاهت الوجوه . فلم يبق منهم أحد الا ولى الدبر منهزما . ورواه الطوسي في التبيان 5 : 93 عن ابن عباس قال : ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخذ كفا من الحصباء فرماها في وجوههم وقال : شاهت الوجوه . فقسمها اللّه على أبصارهم فشغلهم بأنفسهم حتى غلبهم المسلمون وقتلوهم كل مقتل . وفي إعلام الورى 1 : 169 : وأخذ رسول اللّه كفا من تراب ورماه إليهم وقال : شاهت الوجوه . فلم يبق منهم أحد الا اشتغل بفرك عينيه . وكذلك في المناقب 1 : 188 عن الثعلبي عن عكرمة عن ابن عباس عن علي عليه السّلام . وذكره ابن إسحاق في السيرة 2 : 280 و 323 والواقدي 1 : 81 و : 95 عن حكيم بن حزام ونوفل بن معاوية ، والطبري 3 : 424 عن عروة .
( 2 ) قال الواقدي : قالوا : وكان انهزام القوم وتولّيهم حين زالت الشمس . فأمر رسول اللّه عبد اللّه بن كعب بقبض الغنائم وحملها ، وأمر نفرا من أصحابه أن يعينوه . وصلّى العصر ببدر ثم رحل 1 : 112 ويقال : صلى العصر بالاثيل 1 : 113 .