تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
رايتكم . فدفعوها إليه . وأقبلت قريش يقدمها إبليس في صورة سراقة بن مالك معه الراية . وقال أبو جهل لقريش : عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنعرّفهم ضلالتهم التي كانوا عليها ! ونظر إليهم رسول اللّه فقال لأصحابه : غضّوا أبصاركم ، وعضّوا على النواجذ ، ولا تسلّوا سيفا حتى آذن لكم . ثم رفع يده إلى السماء وقال : يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد . ثم اصابته الغشية ثم سري عنه وهو يسلت العرق عن وجهه ويقول لهم : هذا جبرئيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين « 1 » . ونظر إبليس إلى جبرئيل فتراجع ورمى باللواء ! فأخذ منبّه بن الحجّاج بمجامع ثوبه ثم قال له : ويلك يا سراقة تفتّ في أعضاد الناس ! . فركله إبليس ركلة في صدره وقال : إني أرى ما لا ترون اني أخاف اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) وفي إعلام الورى 1 : 168 : وأيّدهم اللّه بخمسة آلاف من الملائكة ، وكثر اللّه المسلمين في أعين الكفار ، وقلل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا . وكذلك في المناقب 1 : 188 . ( 2 ) جاءت الإشارة إلى ذلك في تفسير العياشي 2 : 52 و 65 عن زين العابدين والصادق عليهما السّلام ونقل الطوسي في التبيان 5 : 135 عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، والسدّي وقتادة عن ابن عباس ولعله عن علي عليه السّلام قال : ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك بن جعشم الكناني المدلجي في جماعة من جنده وقال لهم : هذه كنانة قد اتتكم نجدة . فلما رأى الملائكة نكص على عقبيه ، فقال الحارث بن هشام : إلى أين يا سراقة ؟ ! فقال : اني أرى ما -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 129 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي