فحمل علي عليه السّلام على شيبة وقال لعمّه حمزة : يا عمّ طأطئ رأسك . فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضرب عليّ على رأس شيبة فطيّر نصفه !
ثمّ جاء إلى عتبة وفيه رمق فأجهز عليه .
ثمّ حمل هو وحمزة عبيدة بن الحارث حتّى أتيا به رسول اللّه ، فنظر إليه رسول اللّه واستعبر فقال عبيدة : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ألست شهيدا ؟
قال رسول اللّه : بلى ، أنت أوّل شهيد من أهل بيتي .
قال عبيدة : أما لو كان عمّك حيّا لعلم أنّي أولى بما قال ، منه .
قال رسول اللّه : وأيّ أعمامي تعني ؟
قال عبيدة : أبا طالب ، حيث يقول :
كذبتم - وبيت اللّه - نبزي محمّدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه ، حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول اللّه : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي اللّه ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد اللّه بأرض الحبشة ؟
فقال عبيدة : يا رسول اللّه ، أسخطت عليّ في هذه الحالة ؟ !
فقال رسول اللّه : ما سخطت عليك « 1 » .
حامل راية قريش :
وجاء إبليس إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم : ادفعوا إليّ
هامش
( 1 ) وفي الإرشاد 1 : 74 فمات بالصفراء ( في رجوعهم من بدر ) وكذلك في المناقب 1 : 188 .
وفي مغازي الواقدي 1 : 147 عن يونس بن محمّد قال : أراني أبي أربعة قبور في سير من مضيق الصفراء وثلاثة بالدبة أسفل من العين المستعجلة ، وقبر عبيدة بن الحارث بذات أجدال بالمضيق أسفل من الجدول .