استشهد الرجل .
والأمر الثاني : أن تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة كان بعد بدر ، وكانت الصلاة حينئذ تامة أربعا ، فيعلم أن ذلك كان منذ مدة من قبل بدر ، وإن لم نجد نصّا بالتعيين إلّا إجمالا :
روى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن سعيد بن المسيّب قال : سألت علي بن الحسين عليه السّلام : فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم ؟
قال : بالمدينة ، حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام ، وكتب اللّه عز وجل على المسلمين الجهاد ، زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقرّ الفجر على ما فرضت « 1 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 180 . ورواه الصدوق في الفقيه 1 : 455 وعلل الشرائع : 116 والعيّاشي في تفسيره . وروى معناه البخاري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة كما في هامش السيرة 1 : 260 .
هذا ، وقد روى الكليني في فروع الكافي 3 : 432 بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيّ : في كم ذلك ؟ قال : في بريد .
قال : وكم البريد ؟ قال : ما بين ظل عير إلى فيء وعير . ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا 1 :
447 ط طهران . وروى فيه عنه عليه السّلام قال : سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ذي خشب ، وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان - أربعة وعشرون ميلا - فقصّر وأفطر فصارت سنّة 1 : 435 . ورواه الطوسي في التهذيب 1 : 415 عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في كم يقصّر الرجل ؟ فقال : في بياض يوم أو بريدين ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج إلى ذي خشب فقصّر . فقلت : فكم ذو خشب ؟ فقال : بريدان . بدون تعيين لتاريخ الوحي والسفر . ولعله كان بعد بدر ، ولذلك روى الواقدي افطار الصوم في بدر دون قصر الصلاة .