تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا ، وما أراكم تدركون ، فانّ محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم ! . فخرج ضمضم يبادر إلى مكة ، ووافاها ينادي في الوادي : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا ، وما أراكم تدركون ، فانّ محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم ! . فتصايح الناس بمكة وتهيئوا للخروج . وقام سهيل بن عمرو ، وصفوان بن أميّة ، وأبو البختري بن هشام ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج ، ونوفل بن خويلد ، فقالوا : يا معشر قريش ، واللّه ما أصابكم ، مصيبة أعظم من هذه : أن يطمع محمد والصّباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعيركم التي فيها خزائنكم ! فو اللّه ما قرشي ولا قرشية الّا ولها في هذه العير شيء فصاعدا ، وانه الذلّ والصغار أن يطمع محمد في أموالكم ويفرق بينكم وبين متجركم ، فأخرجوا . وأخرج صفوان بن أميّة خمسمائة دينار وجهّز بها . وأخرج سهيل بن عمرو خمسمائة ، وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرجوا مالا وحملوا وقوّوا ، وخرجوا على الصعب والذلول ، ما يملكون أنفسهم . . وأخرجوا معهم القينات يضربن بالدفوف وهم يشربون الخمور « 1 » .
هامش
( 1 ) روى الكليني في روضة الكافي بسنده عن الصادق عليه السّلام : قال : لما خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا معهم بني عبد المطّلب ( وفيهم ) طالب بن أبي طالب ، نزل يرتجز ويقول :يا ربّ إمّا خرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانبفي مقنب المغالب المحارب * فاجعلهم المغلوب غير الغالب-
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 113 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي