تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال القمي في تفسيره فلما كان على ليلة من بدر « 1 » بعث بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء « 2 » ، يتجسّسان خبر العير . فأتيا ماء بدر ، وأناخا راحلتيهما ، وسمعا جاريتين قد تشبّثت إحداهما بالأخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها ، فقالت الأخرى : عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا « 3 » ، وهي تنزل غدا هاهنا وأنا أعمل لهم وأقضيك . فرجع ( الرجلان ) إلى رسول اللّه فأخبراه بما سمعا « 4 » . وأقبل أبو سفيان بالعير ، فلما شارف بدرا تقدم العير وأقبل وحده حتى انتهى إلى ماء بدر ، وكان بها رجل من جهينة يقال له : كشد الجهني « 5 » فقال له : يا كشد ، هل لك علم بمحمد وأصحابه ؟ قال : لا . قال : واللات والعزّى لئن كتمتنا أمر محمد فلا تزال قريش معادية لك آخر الدهر ؛ فإنه ليس أحد من قريش الا وله في هذه العير شيء فصاعدا ، فلا تكتمني . فقال ( كشد ) : واللّه ما لي علم بمحمد ، وما بآل محمد وأصحابه بالتجار ؟ !
هامش
( 1 ) في إعلام الورى 1 : 168 : وبدر بئر منسوبة إلى رجل من غفار يقال له بدر . وفي مجمع البيان 4 : 804 بدر رجل من جهينة ، والماء ماؤه فسمي به ، وقال الواقدي 1 : 44 : كان بدر موسما من مواسم الجاهلية وأسواقها . ( 2 ) في القمي : بشير بن أبي الرعباء ومجد بن عمر . وأثبتنا ما في ابن هشام والواقدي واليعقوبي والطبري . وأظن أن بشير مصحّف بسبس ومجدّ مصحّف عدي مع تقديم وتأخير . كما لا ريب أن الرعباء مصحّف الزغباء . نعم ذكر ابن إسحاق : مجديّ بن عمرو ، ولكنه كان نازلا على ماء بدر وليس أحد الرجلين . ( 3 ) في الواقدي 1 : 40 : قد نزلت الرّوحاء على ميلين من عرق الظبية . ( 4 ) قال الواقدي 1 : 40 : لقياه بعرق الظبية من الروحاء على ميلين . وفي : 51 قال : لقياه في المعترضة بعد الخبيرتين والخيوف وقبل بدر . ( 5 ) في القمي : كسب . وأثبتنا ما في ابن هشام والواقدي واليعقوبي والطبري .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 117 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي