تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قال القمي : وكان في العير أبو سفيان « 1 » فلما بلغه أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله قد خرج يتعرض للعير « 2 » خاف خوفا شديدا ، فلما وافى البهرة ( من نواحي المدينة ) اكترى ضمضم « 3 » بعشرة دنانير وأعطاه قلوصا وقال له : امض إلى قريش وأخبرهم : أنّ محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم فأدركوا العير . وأوصاه : أن يخرم أنف ناقته ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ، ويشق ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته : يا آل
هامش
- واجعل ما بها من الوباء بخمّ . اللهم إني قد حرّمت لابتيها كما حرّم إبراهيم خليلك مكة » 1 : 22 . والطبري 3 : 431 والمسعودي في التنبيه والاشراف : 204 وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 187 قالوا : كان خروجه لثلاث خلون من شهر رمضان . ولعله كان في الأصل : لثلاث عشرة خلت منه . والمسعودي في التنبيه والاشراف : 206 أرّخ رجوع الرسول إلى المدينة بثمان بقين من شهر رمضان . ولعل هذا يرجح قول الواقدي أن يكون كل من ذهابه وايابه استغرق خمسة أيام . ( 1 ) في إعلام الورى 1 : 168 : في أربعين راكبا من قريش تجارا قافلين من الشام . وذكره في مجمع البيان 4 : 802 وذكره ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 187 وقال : أو سبعين . ( 2 ) روى الواقدي 1 : 28 عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون مولى المسور ، عن مخرمة بن نوفل قال : أدركنا بالشام رجل من جذام فأخبرنا : أن محمدا كان قد عرض لعيرنا في بدأتنا ، وأنه ينتظر رجعتنا وقد حالف أهل الطريق ووادعهم . وعن عمرو بن العاص : أنه لقيهم في رجوعهم من غزّة الشام بالزرقاء بناحية معان من أذرعات على مرحلتين . وأنه قال : عرض لكم محمد وأصحابه في بدأتكم فأقام شهرا ثم رجع إلى يثرب . ( 3 ) الخزاعي ، كذا . وفي سيرة ابن هشام 2 : 258 : ابن عمرو الغفاري ، وكذلك في الواقدي 1 : 28 واليعقوبي 2 : 45 والطبري والمسعودي وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 187 . وفي الواقدي عن عمرو بن العاص : بعثوا ضمضم من معان الأردن ، وقيل : من تبوك 1 : 28 .