تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فقلت : وعندي شيء أتزوج به ؟ فقالت : إنك إن جئت رسول اللّه زوّجك . فو اللّه ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول اللّه ، وكانت لرسول اللّه جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه أفحمت فو اللّه ما استطعت أن أتكلم . فقال : ما جاء بك ؟ ألك حاجة ؟ فسكت . فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ؟ فقلت : نعم . فقال : فهل عندك شيء تستحلها به ؟ فقلت : لا . فقال : ما فعلت بالدرع التي سلّحتكها ؟ فقلت : عندي ، ولكنّها - والذي نفسي بيده - لحطمية « 1 » ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم . قال : قد زوّجتكها ( بها ) فابعث بها . فكان ذلك صداق فاطمة « 2 » .
هامش
( 1 ) قال الجزري في النهاية : قال لعلي : اين درعك الحطمية ، وأشبه الأقوال أنها منسوبة إلى بطن من عبد القيس كانوا يعملون الدروع . ( 2 ) الذرية الطاهرة : 94 . قال الحلبي في مناقب آل أبي طالب 3 : 350 : وخطب النبي صلّى اللّه عليه وآله في تزويج فاطمة خطبة رويناها عن الرضا عليه السّلام ويحيى بن معين في أماليه وابن بطّة في الإنابة باسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا أنه قال : « الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب إليه فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمد . إنّ اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الأرحام ، وألزمها الأنام . قال تعالى :وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً( الفرقان : 5 ) . ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ، وقد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة ( كذا ) إن رضيت يا علي » . -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 101 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي