تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إذن ، فالراجح أن نبني في تاريخ الزواج على تحديد الطبري : لليال بقين من صفر . وفي تاريخ الزفاف على تحديد الدولابي ، بإضافة تحديد اليوم من « مصباح المتهجّد » قال : في أول يوم من ذي الحجة زوّج رسول اللّه فاطمة من أمير المؤمنين عليهما السّلام « 1 » . وعليه فالفاصل الزمني بين الأمرين كان عشرة أشهر تقريبا ، ولعل الاسراع بالعقد عليها كان ليقول الرسول كلمة الفصل في الإجابة على الخطوبات الملحّة لها ، وعدم الاسراع في زفافها كان نظرا لصغرها ريثما تتعدى طور الصّبا وتكبر عنه شيئا ما فتبلغ مبالغ النساء جسدا ، وان كانت هي سيدتهنّ عقلا ونبلا ، وحكمة ودراية بالأمور ، بل هي معصومة عن الرجس والشرور ، وعن التقصير والقصور . وإذا كان التاريخ قد ذكر مكث علي عليه السّلام بمكة لأداء الأمانات لدى رسول اللّه إلى أهلها ثم حمل الفواطم إلى المدينة ، فانا لا نجد فيه عن منزل هؤلاء الفواطم شيئا يذكر ، فهل نزلن أو بعضهن ولا سيما فاطمة ابنة الرسول ثم أختها أمّ كلثوم على أبيهما في منزل أبي أيوب ؟ أم ما ذا ؟ وروى الطبرسي في « إعلام الورى » عن علي بن إبراهيم القمي قال : وكان رسول اللّه حيث بنى منازله كانت فاطمة عليها السّلام عنده ، فخطبها أبو بكر ، فقال له رسول اللّه : أنتظر أمر اللّه عزّ وجل ، ثم خطبها عمر فقال له مثل ذلك . فقالوا لعلي : لم لا تخطب فاطمة ؟ قال : واللّه ما عندي شيء . فقيل له : إن رسول اللّه لا يسألك شيئا . فجاء إلى رسول اللّه فاستحيا أن يسأله ، فرجع . ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيا ، فرجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 92 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 99 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي